كالمستهزئ به، ولِما ردَّه رواية خالد عن ابن عباس فهي ثابتة في كتاب الترمذي (١) وكتاب أبي علي الطوسي، وحسَّناه، فرده ذلك بقوله: المحفوظ عن عبد الرحمن بن [عائش](٢) على هذا غير جيد، اللهم إلا أن يذكر شيئًا يرد ما ذكرناه، والله تعالى أعلمُ.
ولا يكفي في ذلك قول ابن عساكر في كتاب «الأطراف»: رواه الوليد بن مسلم وبشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن ابن [عائش]؛ لأن سند الترمذي أصح منه، رواه عن رجال مجمع على تخريج حديثهم: ابن بشار عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن خالد عنه، وعلى تقدير تكافؤ الروايتين لا تُعلُّ إحداهما (٣) الأخرى، إنما تكون علة في المتن على قول ضعيف، وإلا فلا تكون علة (٤) مطلقًا لا سيما وهو عن غير رجال الأول، اللهم [إلا](٥) إذا صرح حافظ بعدم لقيه ابن عباس، فإنا نثبت في قوله؛ لأن المثبت مقدم على النافي، وذلك أن الترمذي والطوسي أثبتا روايته عنه بتحسينهما حديثه (٦)، إذ من شرط الحسن أن يكون متصلًا.
(١) سنن الترمذي (٣٢٣٤). (٢) في الأصل: [عياش]. والمثبت هو الصواب كما في تهذيب الكمال (٨/ ١٦٠)، وسنن الترمذي (٣٢٣٤). (٣) في الأصل: إحديهما. والجادة المثبت. (٤) في الأصل: عليه. (٥) قوله: إلا. ليس في الأصل. (٦) في الفوائد المعللة لأبي زرعة الدمشقي (١٩٨) سأل عن الطريقين الإمام أحمد فقال: فأيهما أحب إليك فقال: حديث قتادة هذا ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر. اهـ. وقد نقل ذلك المزي في تحفة الأشراف (٤/ ٣٨٢)، وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ١٣٦): ووهم في قوله ابن عباس، والمحفوظ أن خالد بن اللجلاج رواه عن عبد الرحمن بن عائش، وابن عائش لم يسمعه من النبي ﷺ، وقال ابن أبي حاتم في العلل رقم (٢٦) وسأل أباه عن الطريقين فقال: هذا أشبه-يعني رواية ابن عائش عن النبي ﷺ قال: وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا =