قال: سمعت أنسًا يحدث عن النبي ﷺ عشر أحاديث منكرات. وكان الشيخ رجلًا صالحًا ولا أدري كيف هذا، وكان ابن المبارك يزوره كثيرًا، وروى عنه أبو تميلة.
وفي كتاب المزيُّ: قال محمد بن إسماعيل البخاري: في حديثه نظر. والذي رأيت في «تاريخ البخاري»(١): حدثنا يحيى بن واضح سمع خالد بن عبيد سمع ابن بريدة عن أبيه قال: ذهب النبي ﷺ إلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل فقال:«تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا»(٢) فإذا شبر في شبر.
وقال ابن بريدة: فحججت بعد سنين وأرانا عصا له فإذا هو بعصاي كذا وكذا. فيه نظر.
وقال ابن حبان (٣): يروي عن أنس نسخة موضوعة ما لها أصول، يعرفها من ليس الحديث صناعته أنها موضوعة، منها عن أنس بن سلمان يرفعه أنه قال لعلي:«هَذَا وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي» لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.
وفي قول المزيُّ: ومن الأوهام
خالد بن العداء بن هوذة
قال: رأيت النبي ﷺ يخطب. والمحفوظ العداء (٤) بن خالد. نظر؛ لأنه لم يبين من هو الواهم، فإن هذه الترجمة ليست مذكورة في كتاب «الكمال»(٥)
(١) التاريخ الكبير (٣/ ١٦١). (٢) أخرجه ابن ماجه (٤٠٦٧)، وأحمد (٢٣٠٢٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٦٣٠). (٣) المجروحين (٢٩٣). (٤) في الأصل: العبد. والمثبت من تهذيب الكمال (٨/ ١٢٧). (٥) في الكمال (١/ ٣٧٠): العداء بن خالد بن هوذة.