للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله تعالى مسجدًا ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتًا في الجنّة».

قال ابن البيطار (١): لحمه نافع لمن به سدد وضعف في الكبد، وفساد مزاج والاستسقاء، ويولد السوداء، وهي عسرة الهضم رديئة الغذاء، ويقلل ضررها الدهن الكثير، والخلّ يصلحها، وأكثر ما تؤكل مصوصًا، وإذا أحرقت عظام القطاة وأغلي رمادها بزيت أنفاق وطلي به رأس الأقرع وموضع داء الثعلب، ينبت فيه الشعر. مجرّب.

٨٢ - قُمَري

طائر معروف (٢) يقتنى لأجل صوته، قالوا: إناث القماري إذا مات ذكورها، لا تقارب ذكرًا غيره، ولا تزال تنوح عليه إلى أن تموت، ومن العجب أنَّ بيض القماري تجعل تحت الفواخت وعكسه، وكلتاهما تخرج قماري كافورية، ويقال: إنّ الهوام تهرب من أصواتها. والله أعلم.

٨٣ - كُرَوان

قيل: إنّ شحمه ولحمه يحرّك الباه تحريكًا شديدًا (٣).

[٨٤ - لقلق]

طائر معروف (٤)، لا يزال يأكل الحيات ويتبع الربيع، وله وكران أحدهما ببلاد الصرود؛ والآخر بالجروم، ويتحول من أحدهما إلى الآخر رحلة الشتاء والصيف، ولا يجعل الوكر إلا على موضع عال كمنارة أو شجرة عالية، فيأتي بالأعواد والحشائش ويركب بعضها في بعض تركيبًا عجيبًا، لو أراد الإنسان أن يجربه بِمِعْوَل لصعب عليه ..

قال في كتاب العجائب (٥): قال الشيخ الرئيس ابن سينا: من ذكاء هذا الطير أنه إذا أحس بتغيير الهواء عند حدوث الوباء، فيترك عشه في أوائل التغيير، ويهرب من تلك الديار، وربما ترك بيضه ولا يعود عليه، وقال أيضًا: ومما تستظهر به اللقلق أنّ الهوام تهرب منه وتفزع؛ لأنها إن ظهرت أكلها، وقال أيضًا: أجمعوا على أن بيضه خضاب جيد.

[٨٥ - مالك الحزين]

قال الجاحظ (٦): من عجائب الدنيا أمر مالك الحزين؛ فإنه لا يزال يقعد ببثوق


(١) الجامع ٤/ ٢٥.
(٢) العجائب ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
(٣) العجائب ٢/ ٢٨٨.
(٤) العجائب ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩.
(٥) العجائب ٢/ ٢٨٩.
(٦) العجائب ٢/ ٢٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>