للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحارة الجيدة الهضم، ويُحَبُّ أن يترك بعد ذبحه يومين أو ثلاثة، ويشدّ في أرجلها الحجارة وتعلق وتُنقل وتطبخ بالخلّ، والطاووس إذا رأى طعامًا فيه السم يرقص ويصيح، ونظره إلى السمّ يكسر سورة السم، وإن سقي المبطنون من مرارته بالسكنجبين والماء الحار أبرأه، وإن خلط دمه بالأنزروت والملح وطلي على القروح الرديئة الرطبة التي يخاف منها الآكلة أبرأها، وإن طلي الثآليل بزبلها قلعها، وإن سحقت بعد الحريق عظامه وطلي بها الكلف أبرأه، وإن [وضع] ذلك منها على البرص غير لونه.

[٦٨ - طرغلوذيس]

قال الرازي في كتاب «الكافي» (١): هو عصفور صغير متوسط بين لون الرماد والصفرة، وفي جناحيه ريش ذهبي، ومنقاره دقيق، وفي ذنبه نُقط بيض، له حركات متواترة، وهو دائم الصفير قليل الطيران، له خاصية عجيبة في تفتيت الحصى المتكون في المثانة، ومنع ما لم يتكوّن، ويسمّى بالإفرنجية صغراغون.

[٦٩ - طيهوج]

طائر معروف (٢)، لحمه يسمن، ويزيد في الباه.

قال ابن البيطار (٣): هو طائر يعرف في الأندلس بالضُّرَّيْس شبيه بالحجل الصغير، غير أن عنقه أحمر، ورجلاه ومنقاره أحمران [وما تحت جناحيه أسود وأبيض] وهو صنف مثل الدراج ينفع من إسهال البطن إذا جعل مصوصًا بخل، وهو ينفع الناقهين، ولا يصلح لمن يعالج الأثقال، ولا ينبغي أن يدمن عليه الأصحاء خصوصًا أصحاب الرياضة، وينبغي أن يطبخ لمثل هؤلاء هريسة ليغلظ غذاؤها.

[٧٠ - عصفور]

قالوا: الطير ضربان أحدهما بهائم الطير (٤)، وهي التي تلقط الحبّ، والثاني سباع الطير، وهي التي تتغذى باللحم، والعصفور يشبههما جميعًا؛ لأنه يلقط الحبّ ويصطاد الجراد والصرصر، والعصفور لا يتخذ وكرًا إلا في العمران تحت السقوف خوفًا من جوارح الطير، ولا يقيم إلا في الدور الآهلة، ولو خلت مدينة من أهلها


(١) الجامع ٣/ ١٠٢.
(٢) العجائب ٢/ ٢٧٥.
(٣) الجامع ٣/ ١٠٥، ورد في الأصل «طهيوج» وقد صوّبناه من الجامع.
(٤) العجائب ٢/ ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>