خضراء، وطُلي به النمش في الوجه والجسد يبرأ، وإذا جُفّف الجلدة التي داخل قانصة الحبارى وسُحقت وخُلطت بقليل ملح دَرَاني مسحوق أجزاء سواء، واكتحل بها أول إبتداء نزول الماء في العين، كان أنجع دواء فيه، وإذا عُلّق قلب الحبارى في خرقة على من يكثر نومه، مُنع من النوم، وقد يوجد في قانصة الحبارى حجر إذا عُلّق على من به رُعاف، أزالته من ساعته؛ ولا يعود ما دام معلقًا عليه بخاصية فيه.
ومن الناس من يسقي دم الحبارى للربو وعسر النفس، ومنهم من يطبخ لحمه فيعطيه المريض ويسقيه من مرقه، ومن الناس من يقطر على دمه شيئًا من الماء، ويسقيه العليل، وقد سقاه بعض الأطباء عليلًا بشراب، ولحوم الحبارى والكروان حارة شديدة التجفيف، فلا ينبغي أن تُدمن، وينفع المبرودين ومن تسكنه الرياح، وإذا طبخت بالماء والملح وصُبَّ فيها دهن اللوز، صلحت بعض الصلاح، فينبغي أن يصب فيها للمبرودين دهن الجوز والزيت، ويطرح معه قطع من الدارصيني والخولنجان، فتكون أمراقها حينئذ نافعة مما ذكرناه.
[٤٩ - حبرج]
قال ابن البيطار (١): لحمه حار غليظ، بطيء الانهضام، يولد المرة السوداء.
٥٠ - حَجَل (٢)
قال ابن البيطار: لحمه معتدل، جيد الغذاء، سريع الهضم، ودماعه إذا سُقي بخمر صرف لصلب اليرقان، نفعه بإذن الله ﷿، وكبد الحجل إذا ابتلع منه وهو حار مقدار نصف مثقال، نفع من الصرع، ومرارة الحجل تنفع من الغشاوة والظلمة الكائنة في العين كحلًا، وإذا خُلطت بعسل وزيت عذب أجزاء سواء وحجر بها خارج العين، نفع من إبتداء الماء في العين، وإذا استعط الإنسان بمرارة الحجل في كل شهر جاد ذهنه وقل نسيانه وقوي بصره، وإذا خُلطت مرارة الحجل مع لؤلؤ غير مثقوب ومثله مسك بالسواء، واكتحل به بعد السحق، نفع من البياض والطرفة والغشاوة، ودمه إذا جفف وسحق مع زجاج فرعوني ودار فلفل أجزاء سواء، تنحل وتداف وبالعسل، ويكتحل به لبياض العين والغشاء والجرب، وبيض الحجل إذا طبخ بخل عنصل وأكل، نفع من وجع البطن والمغس.