للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ تقريرٌ وتوبيخٌ للكفار.

وسببها: أنهم دَعَوْهُ إلى عبادة آلهتهم.

﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ برهانٌ على التوحيد، ونفيُ الربوبية عن غير الله.

﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ ردٌّ على الكفار؛ لأنهم قالوا له: اعبد آلهتنا ونحن نتكفَّل لك بكل تِبَاعةٍ تتوقَّعُها في دنياك وأُخراك (١)، فنزلت هذه الآية؛ أي: ليس كما قلتم، وإنما كَسْبُ كلِّ نفس عليها خاصةً.

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي: لا يحمل أحدٌ ذنوب أحد، وأصل الوزر: الثِّقَل، ثم استُعمل في الذنوب.

﴿خَلَائِفَ﴾ جمع خليفة؛ أي: يَخْلُف بعضكم بعضًا في السُّكنى في الأرض.

أو خلائف عن الله في أرضه، والخطاب على هذا: لجميع الناس.

وقيل: لأمة محمد ؛ لأنهم خلَفُوا الأمم المتقدمة.

﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ﴾ عمومٌ في المال والجاه والقوة والعلوم وغير ذلك مما وقع فيه التفضيل بين العباد.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ ليختبرَ شُكْرَكم على ما أعطاكم، وأعمالَكم فيما مَكَّنكم فيه.

﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ جمعٌ بين التخويف والترجية.


(١) في د: «وآخرتك».

<<  <  ج: ص:  >  >>