﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ النهي عن القُرب يعمُّ وجوه التصرُّف، وفيه سدُّ الذريعة؛ لأنه إذا نهى عن أن يقرب (٢) المال فالنهي عن أكله أولى وأحرى.
والتي هي أحسن: منفعة اليتيم وتثمير ماله.
﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ هو البلوغ مع الرُّشد، وليس المقصود هنا السنَّ وحده، وإنما المقصود: معرفته بمصالحه.
﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ لما أمر بالقسط في الكيل والوزن، وقد علم أن القسط الذي لا زيادة فيه ولا نقصان مما يجري فيه الحرج ولا يتحقَّق الوصول إليه؛ أمر بما في الوُسْع من ذلك، وعفا عما سواه.
﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ أي: ولو كان المقول له أو عليه في شهادة أو غيرها من أهل قرابة القائل؛ فلا ينبغي أن يزيد ولا ينقص، بل يَعْدل.
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾ الإشارة بـ ﴿هَذَا﴾:
إلى ما تقدَّم من الوصايا.
أو إلى جميع الشريعة.
و «أنَّ» بفتح الهمزة والتشديد:
عطفٌ على ما تقدَّم.
(١) أخرجه أحمد (٤٣٧)، وأبو داود (٤٥٠٢)، والترمذي (٢١٥٨)، والنسائي (٤٠٢٤). (٢) في د: «عن قرب».