للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: واحدها حاوية؛ على وزن فاعلة؛ فحوايا -على هذا- فواعل؛ كضاربة وضوارب.

وهو معطوف على ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾، فهو من المستثنى من التحريم.

وقيل: عطف على الظهور؛ فالمعنى: إلَّا ما حملت الظهور، أو حملت الحوايا.

وقيل: عطف على الشُّحوم؛ فهو من المحرَّم.

﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ يريد: في جميع الجسد.

﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ أي: فيما أخبرنا به من التحريم، وفي ذلك تعريض بكذب مَنْ حرَّم ما لم يحرِّم الله.

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ أي: إن كذبوك فيما أخبرت به من التحريم فقل لهم: ﴿رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾؛ إذ لا يعاجلكم بالعقوبة على شدَّة جرمكم، وهذا كما تقول عند رؤية معصية: ما أحلم الله!؛ تريد: لإمهاله عن مثل ذلك.

ثم أعقب وصفه بالرحمة الواسعة بقوله: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: لا تغترُّوا بسعة رحمته؛ فإنه لا يردُّ بأسه عن مثلكم إما في الدنيا أو في الآخرة.

﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ الآية؛ معناها: أنهم يقولون: إنَّ شِرْكهم وتحريمَهم لما حرَّموا كان بمشيئة الله، ولو شاء الله أن

<<  <  ج: ص:  >  >>