لا يفعلوا ذلك ما فعلوه، فاحتجوا على صحة ذلك بإرادة الله له، وتلك نزغةٌ جبرية، ولا حجة لهم في ذلك؛ لأنهم مكلَّفون مأمورون ألَّا يشركوا بالله، ولا يحرِّموا ما حلل الله، والإرادة خلاف التكليف.
ويحتمل عندي أن يكون قولهم: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قولًا يقولونه في الآخرة على وجه التمنِّي أن ذلك لم يكن؛ كقولك إذا ندمتَ على شيء: لو شاء الله ما كان هذا؛ أي: تتمنى أن ذلك لم يكن، ويؤيد هذا: أنه حكى قولهم بأداة الاستقبال، وهي السين؛ فذلك دليلٌ على أنهم يقولونه في المستقبل وهي الآخرة.
﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ﴾ توقيفٌ لهم وتعجيز.