سماه فسقًا؛ لتوغُّله في الفسق، وقد تقدَّم الكلام على هذه المحرمات في «البقرة»(١).
﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ هو ما له إصبعٌ من دابة أو طائر. قاله الزمخشري (٢). وقال ابن عطية: يراد به: الإبل والإوزُّ والنَّعام ونحوُه من الحيوان الذي هو غير منفرج الأصابع، و (٣) له ظفر (٤). وقال الماوردي مثله (٥).
وحكى النقَّاش عن ثعلب: أن كل ما لا يصيد فهو ذو ظُفر، وما يصيد فهو ذو مِخْلَب، وهذا غير مطَّرد؛ لأن الأسد ذو ظفر (٦).
﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ يعني: ما في الظهور والجنوب من شحم.
﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ هي المباعِرُ (٧).
وقيل: المصارين والحشوة ونحوهما مما يتحوَّى في البطن.
وواحد حوايا حَوِيَّةٌ؛ على وزن فَعِيلة؛ فوزن حوايا على هذا فَعَائل؛ كصحيفة وصحائف.
(١) انظر: ١/ ٣٩٤. (٢) انظر: الكشاف (٦/ ٢٧٨). (٣) في أ، ب: «أو». (٤) انظر: المحرر الوجيز (٣/ ٤٨٣). (٥) انظر: تفسير الماوردي «النكت والعيون» (٣/ ١٨٣). (٦) انظر: المحرر الوجيز (٣/ ٤٨٣). (٧) المباعر: جمع مَبْعَرٍ، وهو مكان اجتماع البَعْر في البطن من كل ذي أربع. لسان العرب (٥/ ١٣٨).