للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالاستثناء بـ «إلَّا» من البهائم المحلَّلة، والاستثناء بـ «غير» من القوم المخاطبين.

﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ قيل: هي مناسك الحج؛ كان المشركون يحجون ويعتمرون، فأراد المسلمون أن يُغيروا عليهم، فقيل لهم: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾؛ أي: لا تُغيروا عليهم ولا تصدُّوهم.

وقيل: هي الحَرَم، وإحلالُه: الصيد فيه.

وقيل: هي ما يَحرُم على الحاج من النساء والصيد (١) وغير ذلك، وإحلالُه: فعله.

﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ قيل: هو جنس الأشهر الحُرُم الأربعة؛ وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحِجَّة، والمحرَّم.

وقيل: أشهر الحج؛ وهي: شوال، وذو قعدة، وذو الحجة. وإحلالها: هو القتال فيها، وتغيير حالها.

﴿وَلَا الْهَدْيَ﴾ هو ما يُهدى إلى البيت الحرام من الأنعام، ويُذبح تقرُّبًا إلى الله، فنهى الله أن يُستحلَّ؛ بأن يُغار عليه، أو يُصَدَّ عن البيت.

﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ قيل: هي التي تُعلَّق في أعناق الهدي؛ فنهى عن التعرض لها.

وقيل: أراد: ذواتِ القلائد من الهدي؛ وهي البُدْن، وجرَّدَها بالذِّكر بعد دخولها في الهدي؛ اهتمامًا بها وتأكيدًا لأمرها.


(١) في ب، د: «والطيب» بدل «والصيد»، وكذا في هامش أ ورمز له بـ «خ».

<<  <  ج: ص:  >  >>