للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلما اختلف قصدُ الكلام في الموضعين: لم يكن ذلك تكرارًا.

وقيل: الفرقان هنا: كلُّ ما فرَّق بين الحق والباطل؛ من كتابٍ وغيره.

وقيل: هو الزَّبور؛ وهذا بعيد.

﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ خبرٌ عن إحاطةِ عِلْم الله بجميع الأشياء على التَّفصيل.

وهذه صفةٌ لم تكن لعيسى، ولا لغيره؛ ففي ذلك ردٌّ على النصارى.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ برهانٌ على إثبات علم الله المذكور قبلُ. وفيه ردٌّ على النصارى؛ لأن عيسى لا يقدر على التَّصوير، بل كان مصورًا؛ كسائر بني آدم.

﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ مِنْ طولٍ، وقِصَرٍ، وحُسْنٍ، وقبح، ولَوْن، وغير ذلك.

﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ المُحْكَم من القرآن: هو البيِّنُ المعنى، الثابت الحكم.

والمتشابه: هو الذي يحتاج إلى تأويل، أو يكون مُستغلقَ المعنى؛ كحروف الهجاء.

قال ابن عباس: المحكمات: النَّاسخات والحلال والحرام، والمتشابهات: المنسوخات، والمقدَّم، والمؤخَّر.

وهذا تمثيلٌ لما قلنا.

﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: عُمدةُ ما فيه، ومُعْظَمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>