للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الزمخشريُّ: هي حركة الهمزة نُقلت إلى الميم (١). وهذا ضعيف؛ لأنها ألفُ وَصْلٍ تسقط في الدَّرْج.

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ردٌّ على النصارى في قولهم: إنَّ عيسى هو الله؛ لأنهم زعموا أنه صُلِب؛ فليس بحيٍّ، وليس بقيُّوم.

﴿الْكِتَابَ﴾ هنا: القرآن.

﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: تضمَّن الحقَّ؛ من الأخبار والأحكام وغيرها.

أو: بالاستحقاق.

﴿مُصَدِّقًا﴾ قد تقدَّم في: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] (٢).

﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ الكتب المتقدّمة.

﴿التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾ أعجميان؛ فلا يصحُّ ما ذكره النُّحاة من اشتقاقهما ووزنهما.

﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ هو القرآن؛ وإنما كرَّر ذكْرَه؛ ليصفه بأنه المفرِّق بين الحق والباطل.

ويحتمل: أن يكون ذكَرَه أوَّلًا على وجه الإثبات لإنزاله بقوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، ثم ذكره ثانيًا على وجه الامتنان بالهدى به؛ كما قال في التوراة والإنجيل: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾؛ فكأنه قال: «وأنزل الفرقان هدى للناس»، ثم حذف ذلك؛ لدلالة الهدى الأوَّل عليه.


(١) الكشاف (٤/ ٥).
(٢) انظر صفحة ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>