للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا إذا صرَّحتُ (١) باسم قائل القول فإني أفعل ذلك لأحد أمرين: إما للخروج عن عهدته. وإما لنُصرته، إذا كان قائله ممن يُقتدَى به.

على أني لا أنسبُ (٢) الأقوالَ إلى أصحابها إلَّا قليلًا، وذلك لقلَّةِ صحةِ إسنادها إليهم، أو لاختلافِ الناقلين في نسبتِها إليهم.

وأمَّا إذا ذكرتُ شيئًا دون حكايةِ قوله عن أحدٍ: فذلك إشارة إلى أني أتَقَلَّدُه وأرتضيه، سواءٌ كان من تلقاء نفسي، أو مما أختاره من كلام غيري.

وإذا كان القول في غاية السقوط والبطلان لم أذكره؛ تنزيهًا للكتاب، وربما ذكرتُه تحذيرًا منه.

وهذا الذي ارتكبتُه (٣) من الترجيح والتصحيح مبنيٌّ على القواعد العلمية، أو على ما تقتضيه اللغة العربية.

وسنذكر بعد هذا بابًا في موجبات الترجيح بين الأقوال إن شاء الله تعالى.

وسمَّيتُ هذا الكتاب: «كتاب التَّسهيل لعلوم التَّنزيل»

وقدَّمتُ في أوَّله مقدمتين:

إحداهما: في أبوابٍ نافعة، وقواعدَ كليةٍ جامعة.


(١) في د زيادة: «فيه».
(٢) في ب، د: «لست أنسب»، وفي هـ، ج: «أني نسبت»!.
(٣) في ب: «ارتكبتُ»، وفي د: «أرتكبه».

<<  <  ج: ص:  >  >>