للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويسَّر حفظه في الصدور، وضَمِن حفظه من التبديل والتغيير، فلم يتغيرْ، ولا يتغيرُ على طول الدُّهور وتوالي الأحقاب.

وجعله قولًا فصلًا، وحكَمًا عدلًا، وآيةً باديةً، ومعجزةً باقيةً، يُشاهدها مَنْ شَهِد (١) الوحيَ ومن غاب، وتقوم بها الحجةُ للمؤمن الأوَّاب، والحجةُ على الكافر المرتاب.

وهدى الخلقَ بما شَرَع فيه من الأحكام، وبيَّن مِنْ الحلال والحرام، وعلَّم من شرائع (٢) الإسلام، وصرَّف من النواهي والأوامر والمواعظ والزواجر والبشارة بالثواب، والنذارة بالعقاب.

وجعل أهل القرآن أهل الله وخاصَّته، واصطفاهم من عباده، وأورثهم الجنة وحسن المآب.

فسبحان المولى الكريم الذي خصَّنا بكتابه، وشرَّفنا بخطابه، فيا لها (٣) نعمةٌ (٤) سابغةٌ، وحجةٌ بالغةٌ، أوزعنا الله القيام بواجب شكرها، وتوفية حقَّها، ومعرفة قدرها، وما توفيقي إلا بالله، هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب.

وصلواتُ الله وسلامه وتحيَّاته وبركاته وإكرامه على مَنْ دلَّنا على الله، وبلَّغنا رسالة الله، وجاءنا بالقرآن العظيم، وبالآيات والذكر الحكيم،


(١) في ب: «يشهدها من شهد»، وفي د، هـ: «يشاهدها من شاهد».
(٢) في ب، ج، هـ: «شعائر»، وكذا في هامش أ ورمز له بـ «خ».
(٣) في ب، ج، هـ: «فيا له».
(٤) في أ: «من نعمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>