الرابع: أن الغاسق النهار إذا دخل في الليل، وهذا قريب من الذي قبله.
الخامس: أن الغاسق سقوط الثريا، وكانت الأسقام والطاعون تهيج عنده، وروي أن رسول الله ﷺ قال: «النجم هو الغاسق» (١) فيحتمل أن يريد الثريا.
السادس: أنه الذَّكَر إذا قام، حكى النقاش هذا القول عن ابن عباس.
السابع: قال الزمخشري: يجوز أن يراد بالغاسق: الأسود من الحيات، ووَقْبُه: ضَرْبُه (٢).
الثامن: أنه إبليس، حكى ذلك السهيلي (٣).
﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ النَّفْث: شبه النفخ دون تفل وريق. قاله ابن عطية (٤).
وقال الزمخشري: هو النفخ مع ريق (٥).
وهذا النفث ضربٌ من السحر، وهو أن ينفث على عُقَدٍ تُعقد في خيط أو نحوه على اسم مسحور فيضره ذلك.
وحكى ابن عطية أنه حدَّثه ثقة أنه رأى عند بعض الناس بصحراء المغرب خيطًا أحمر قد عُقدت فيه عقد على فضلان - وهي أولاد الإبل -، فمُنعت
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤/ ٧٤٨).(٢) الكشاف (١٦/ ٦٤٧).(٣) التعريف والإعلام للسهيلي (ص: ٣٩٩).(٤) المحرر الوجيز (٨/ ٧١٥).(٥) الكشاف (١٦/ ٦٤٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute