للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أشار بقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].

الرابع: أنه لا يكون ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا يكون له ولد، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].

﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا ردٌّ على الذين قالوا: «انسُبْ لنا ربك»، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم، الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولودًا تعالى عن ذلك.

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ الكفؤ: هو النظير والمماثل.

قال الزمخشري: يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفيًا للصاحبة (١)، وهذا بعيد.

والأول هو الصحيح، ومعناه: أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل.

ويجوز في ﴿كُفُوًا﴾:

ضم الفاء، وإسكانها مع ضم الكاف، وقد قرئ بالوجهين.

ويجوز أيضًا كسر الكاف وإسكان الفاء.

ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمدُّ.

ويجوز فيه: الهمز والتسهيل.


(١) الكشاف (١٦/ ٦٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>