﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين: ضمير الأمر والشأن الذي يراد به التعظيم والتفخيم.
وإعرابه: مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي المفسرة له، و ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ و ﴿أَحَدٌ﴾ خبره.
وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ هو الخبر، و ﴿أَحَدٌ﴾ بدل منه.
وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ بدل، و ﴿أَحَدٌ﴾ هو الخبر.
و ﴿أَحَدٌ﴾ له معنيان:
أحدهما: أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك:«ما جاءني أحد»، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
والآخر: أن يكون بمعنى واحد، وأصله:«وَحَد» بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد (٢) له ثلاثة معان كلها صحيحة
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٨). (٢) في ب، د: «بالوحدانية».