للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مئتي مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين» (١).

[﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾].

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين: ضمير الأمر والشأن الذي يراد به التعظيم والتفخيم.

وإعرابه: مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي المفسرة له، و ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ و ﴿أَحَدٌ﴾ خبره.

وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ هو الخبر، و ﴿أَحَدٌ﴾ بدل منه.

وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ بدل، و ﴿أَحَدٌ﴾ هو الخبر.

و ﴿أَحَدٌ﴾ له معنيان:

أحدهما: أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك: «ما جاءني أحد»، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.

والآخر: أن يكون بمعنى واحد، وأصله: «وَحَد» بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا.

واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد (٢) له ثلاثة معان كلها صحيحة


(١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٨).
(٢) في ب، د: «بالوحدانية».

<<  <  ج: ص:  >  >>