للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فهي ثلثُ القرآنِ بهذا الاعتبار، وهذا أظهرُ، وعليهِ حملَ ابنُ عطيةَ الحديثُ (١).

ويؤيدُهُ: أنَّ في بعضِ رواياتِ الحديثِ: «إنَّ اللهَ جزَّأَ القرآنَ ثلاثةَ أجزاءٍ، فجعلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ جزءًا من أجزاء القرآنِ» (٢).

وخرجَ النسائيُّ: أنَّ رسولَ اللهِ سمعَ رجلًا يقرؤُها فقالَ: «أما هذا فقد غفرَ لهُ» (٣)، وفي روايةٍ أنهُ قالَ: «وجبت له الجنةُ» (٤).

وخرجَ مسلمٌ: أنَّ رسولَ اللهِ بعثَ رجلًا على سريةٍ، فكان يقرأُ لأصحابهِ في الصلاةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلكَ لرسولِ اللهِ فقالَ: «سلوهُ بأَيِّ شيءٍ يصنعُ ذلكَ؟» فسألوهُ فقالَ: لأنها صفةُ الرحمنِ؛ فأنا أحبُّ أن أقرأَها، فقال رسول الله : «أخبروهُ أنَّ اللهَ يحبُّهُ» (٥).

وفي روايةٍ خرجَها الترمذيُّ: أنهُ قالَ للرجلِ: «حبُّكَ إياها أدخلَكَ الجنةَ» (٦).

وخرجَ الترمذيُّ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «من قرأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٧١٣).
(٢) أخرجه مسلم (٨١١).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ٢٦٢).
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ١٨).
(٥) أخرجه مسلم (٨١٣).
(٦) أخرجه الترمذي (٢٩٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>