للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا الفقر والغنى هو في المال.

وغناه (١) : هو أن أعطاه الله الكفاف.

وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله.

وقيل: المعنى: وجدك فقيرًا إليه فأغناك به.

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ أي: لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه. أو لا تقهره بالمنع من مصالحه.

ووجوه القهر كثيرة، والنهي يعم جميعها.

﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ النَّهْرُ: هو الانتهار والزجر، فالنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٨].

ويحتمل ﴿السَّائِلَ﴾ أن يريد به:

سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر.

أو السائل عن العلم والدين.

وفي قوله ﴿تَقْهَرْ﴾ و ﴿تَنْهَرْ﴾ لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ قيل: معناه: بُثَّ القرآن وبلِّغ الرسالة.

والصحيح أنه عموم جميع النعم، قال رسول الله : «التحدث بالنعم شكر» (٢).


(١) في أ، هـ: «وغناؤه».
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>