للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن التامر (١) التي وقعت السَّيَر.

ويحتمل أن يكون ذو نواس هو الملك الذي ذكره النبي ، فيتفق هذا القول مع الأول، فإنَّ ذا نواس حفر أخدودًا فأوقد فيه نيرانًا (٢)، وألقى فيها كل من وحَّد الله تعالى واتبع العبد الصالح عبد الله بن التامر.

﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥)﴾ ﴿النَّارِ﴾ بدل من ﴿الأُخْدُودِ﴾، وهو بدل اشتمال.

و ﴿الْوَقُودِ﴾: ما توقد به النار.

والقصد: وصف النار بالشدة والعظمة.

﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦)﴾ الضمير: للكفار الذين كانوا يحرقون المؤمنين في

الأخدود، وهم أصحاب الأخدود على الأظهر.

والعامل في ﴿إِذْ﴾: قوله: ﴿قُتِلَ﴾.

فروي أن النار أحرقت من المؤمنين عشرين ألفًا، وقيل: سبعين ألفًا، فـ ﴿قُتِلَ﴾ على هذا بمعنى: لُعن؛ أي: لعنوا حين قعدوا على النار لتحريق المؤمنين.

وروي أن الله بعث على المؤمنين ريحًا قبضت أرواحهم وخرجت النار (٣) فأحرقت الكفار الذين كانوا عليها، فـ ﴿قُتِلَ﴾ على هذا بمعنى القتل الحقيقي أي: قتلتهم النار.


(١) الذي في سيرة ابن هشام (١/ ٣٦): «الثامر» بالثاء.
(٢) في ب، د: «فيها نارًا».
(٣) في ب، د: «وأخرجت النار».

<<  <  ج: ص:  >  >>