أو يريد به المؤمنين الذين حُرقوا فيه، فيكون القتل حقيقةً خبرًا.
والأول أظهر.
الفصل الثالث: في قصة أصحاب الأخدود، وفيها أربعة أقوال:
القول الأول: ما ورد عن رسول الله ﷺ في حديث طويل معناه: أن ملكًا كافرًا أسلم أهلُ بلاده، فأمر بالأخدود فخُدَّ في أفواه السكك، وأضرم فيها النيران فقال: من لم يرجع عن دينه فألقوه فيها، ففعلوا ذلك، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أُمُّه! اصبري فإنك على الحق (١).
القول الثاني: أن ملكًا زنى بأخته، ثم أراد أن يُحلَّ للناس نكاح الأخوات، فأطاعه قوم، ومنهم (٢) أخذ المجوس ذلك، وعصاه قوم، فحفر لهم الأخدود وأحرقهم فيه بالنار.
القول الثالث: أن نبيَّ أصحاب الأخدود كان حبشيًا، وأن الحبشة بقية أصحاب الأخدود.
القول الرابع: أن صاحب الأخدود: ذو نُوّاس المذكور في قصة عبد الله