قال بعضهم: لا يقضي أحدٌ أبدًا جميع ما افترض الله عليه؛ إذ لا بدَّ للعبد من تفريط.
﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤)﴾ أمرٌ بالاعتبار في الطعام؛ كيف خلقه الله بقدرته، ويسَّره برحمته، فيجب على العبد طاعته وشكره، ويَقْبُحُ معصيته والكفر به.
وقيل: فلينظر إلى طعامه إذا صار رجيعًا؛ فيرى حقارة الدنيا وخساسة نفسه.
والأول أشهر وأظهر في معنى الآية، على أن القول الثاني صحيح.
وانظر كيف فسره بقوله: ﴿إِنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ وما بعده؛ ليعدِّد النعم ويظهر القدرة.
وقرئ ﴿أَنَّا صَبَبْنَا﴾ بفتح الهمزة؛ على البدل من الطعام.
﴿شَقَقْنَا الْأَرْضَ﴾ يعني: بخروج النبات منها.
﴿حَبًّا﴾ يعني: القمح والشعير وسائر الحبوب.
﴿وَقَضْبًا﴾ قيل: هي الفِصْفِصَة (١).
وقيل: علف البهائم.
واختار ابن عطية: أنها البقول وشبهها مما يؤكل رَطْبًا (٢).