للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿غُلْبًا﴾ أي: غليظة ناعمة.

﴿وَأَبًّا﴾ الأبُّ: المرعى عند ابن عباس والجمهور.

وقيل: التَّبْن (١).

وقد توقف في تفسيره أبو بكر وعمر .

﴿الصَّاخَّةُ﴾ من أسماء القيامة، وهي مشتقة من قولك: صَخَّ الآذانَ: إذا أصمَّها بشدة صياحه، فكأنه إشارة:

إلى النفخة في الصور.

أو إلى شدة الأمر حتى يَصَخُّ (٢) من يسمعه؛ لصعوبته.

وقيل: هي من قولك: أصاخ للحديث: إذا استمعه.

والأول هو الموافق للاشتقاق.

﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)﴾ الآية، ذكر فرار الإنسان من أحبابه، ورتبهم على ترتيب الحنوُّ والشفقة، فبدأ بالأقل وختم بالأكثر؛ لأن الإنسان أشد شفقة على بنيه من كلِّ مَنْ تقدم ذكره؛ وإنما يفر منهم لاشتغاله بنفسه.

وقيل: إن فراره منهم؛ لئلا يطالبوه بالتَّبِعات.

والأول أرجح وأظهر؛ لقوله: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ أي: هو مشغول بشأنه من الحساب والثواب والعقاب، حتى لا يسعه ذكر غيره،


(١) في ج، د: «التين» بالياء، والمثبت هو الصواب، كما في تفسير الثعلبي الكشاف والبيان (١٠/ ١٣٣).
(٢) في د: «يصم».

<<  <  ج: ص:  >  >>