وقيل: معناه: جعله على مقدار معلوم في أعضائه وأجله ورزقه وغير ذلك.
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ نصب ﴿السَّبِيلَ﴾ بفعل مضمر فسَّره ﴿يَسَّرَهُ﴾.
وفي معناه ثلاثة أقوال:
أحدها: يسر سبيل خروجه من بطن أمه.
والآخر: أنه سبيل الخير أو الشر، كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٣].
الثالث: سبيل النظر السديد المؤدي إلى الإيمان.
والأول أرجح؛ لعطفه على قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾، وهو قول ابن عباس.
﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ أي: جعله ذا قبر، يقال: قَبَرتُ الميت: إذا دفنته، وأقبرتُه: إذا أمرتَ أن يُدفن.
﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ (٢٢)﴾ أي: بعثه من قبره، يقال: نشَر الميتُ: إذا قام، وأنشره الله.
والإشارة بـ ﴿إِذَا شَاءَ﴾ ليوم القيامة، أي: الوقت الذي قدَّر أن ينشره فيه.
﴿كَلَّا﴾ ردعٌ للإنسان عما هو فيه.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي: لم يقض الإنسان - على تطاول عمره - ما أمره الله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.