﴿لَا ظَلِيلٍ﴾ نفى عنه أن يُظلَّهم كما يُظلُّ العرشُ المؤمنين، ونفى أيضًا أن يمنع عنهم اللهب.
﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)﴾ الضمير في ﴿إِنَّهَا﴾ لجهنم.
والقصر: واحد القصور، وهي الديار العِظام، شبه الشَّرر به في عِظَمِه وفي ارتفاعه في الهواء.
وقيل: هو الغليظ من الشجر، واحده قَصْرَةٌ، كجمرة وجمر.
﴿كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ صُفْرٌ﴾ في الجمالات قولان:
أحدهما: أنه جمع جِمَالٍ، شبه بها الشرر، و ﴿صُفْرٌ﴾ على ظاهره؛ لأن لون النار يضرب إلى الصفرة.
وقيل: ﴿صُفْرٌ﴾ هنا: بمعنى سودٌ، يقال: جمل أصفر أي: أسود، وهذا أليق بوصف (١) جهنم.
الثاني: أن الجمالات: قطع النحاس الكبار، فكأنه مشتق من الجُمْلة.
وقرئ ﴿جُمَالَاتٌ﴾ بضم الجيم، وهي قُلُوس السفن، وهي حبالها العِظام.
﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ هذا في مواطن، وقد يتكلمون في مواطن أخر؛ كقوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١].
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)﴾ تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه.
(١) في أ، هـ: «لوصف».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.