للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالمعنى: أن الأرض تَكْفِتُ الأحياء على ظهرها، والموتى في بطنها. وانتصب ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ على أنه مفعول بـ ﴿كِفَاتًا﴾؛ لأن الكفات اسم لم يُضَمُّ ويُجمَع، فكأنه قال: جامعةً أحياءً وأمواتًا.

ويجوز أن يكون المعنى: تكفتهم أحياءً وأمواتًا، فيكون نصبهما على الحال من الضمير.

وإنما نكَّر ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾؛ للتفخيم، ودلالةً على كثرتهم.

﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني: الجبال.

﴿شَامِخَاتٍ﴾ أي: مرتفعات.

﴿مَاءً فُرَاتًا﴾ أي: حلوًا.

﴿انطَلِقُوا﴾ خطاب للمكذبين.

وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ماض.

ثم كرَّره؛ لبيان المنطلَق إليه.

﴿إِلَى ظِلٍّ﴾ يعني: دخان جهنم، ومنه: ﴿وَظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ (٤٣)[الواقعة: ٤٣].

﴿ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ أي: يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتُظِلُّهم، بينما يكون المؤمنون في ظلِّ العرش.

وقيل: إن هذه الآية في عَبَدَةِ الصليب؛ لأنه (١) على ثلاثة شعب، فيقال لهم انطلقوا إليه.


(١) أي: الصليب.

<<  <  ج: ص:  >  >>