﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ ضمن الله له أن يجمعه في صدره، فلا يحتاج إلى تحريك شفتيه عند نزوله.
ويحتمل ﴿قُرْآنَهُ﴾ هنا وجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى القراءة، فإن القرآن قد يكون مصدرا من قرأت.
والآخر: أن يكون معناه: تأليفه في صدره، فهو مصدر من قولك: قرأت الشيء أي: جمعته.
﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ أي: إذا قرأه جبريل، فجعل قراءة جبريل قراءة الله؛ لأنها من عنده.
ومعنى ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ استمع قراءته واتبعها بذهنك؛ لتحفظها.
وقيل: اتبع القرآن في الأوامر والنواهي.
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ أي: علينا أن نبينه لك ونجعلك تحفظه.
وقيل: علينا أن نبين معانيه وأحكامه.
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ الآية، لما قبلها؟
فالجواب: أنه لعله نزل معه في حين واحد فجعل على ترتيب النزول.
﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ أي: الدنيا، وهذا الخطاب توبيخ للكفار ومن كان على مثل حالهم في حب الدنيا.
و ﴿كَلَّا﴾ ردع عن ذلك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute