﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ هذا من النظر بالعين، وهو نصٌّ في نظر المؤمنين إلى الله تعالى في الآخرة، وهو مذهب أهل السنة.
وأنكره المعتزلة، وتأولوا ﴿نَاظِرَةٌ﴾ بأن معناه: منتظرة، وهذا باطل؛ لأن «نظَرَ» بمعنى انتظر يتعدى بغير حرف جر، تقول: نظرتك أي: انتظرتك، وأما المتعدي بـ «إلى» فهو من نظر العين، ومنه قوله: ﴿وَمِنْهُم مَن يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٣].
وقال بعضهم:«إلى» هنا ليست بحرف جر، وإنما هي واحد «الآلاء» بمعنى النعم، وهذا تكلف في غاية البعد.
وتأوله الزمخشري: بأن معناه كقول الناس: «فلان ناظر إلى فلان» إذا كان يرتجيه ويتعلق به (١)، وهذا بعيد.
وقد جاء عن النبي ﷺ في النظر إلى الله أحاديث صحيحة مستفيضة صريحة المعنى لا تحتمل التأويل، فهي تفسير للآية.
﴿بَاسِرَةٌ﴾ أي: عابسة تظهر عليها الكآبة، والْبُسور: أشد من العبوس.