للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يكون ﴿وَرَسُولِهِ﴾ معطوفًا على اسم الله.

﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ جمع ﴿خَالِدِينَ﴾ على معنى ﴿وَمَنْ يَعْصِ﴾؛ لأنه في معنى الجمع.

والآية في الكفار، وحملها المعتزلة على عصاة المؤمنين؛ لأن مذهبهم خلودهم في النار.

والدليل على أنها في الكفار وجهان:

أحدهما: أنها مكية، والسور المكية إنما الكلام فيها مع الكفار.

والآخر: دلالة ما قبلها وما بعدها على أن المراد بها الكفار.

﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ﴾ تعلَّقت ﴿حَتَّى﴾ بقوله: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ وجُعلت غاية لذلك.

والمعنى: أنهم يَكْفرون ويتظاهرون عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون، قال ذلك الزمخشري، وقال أيضًا: يجوز أن يتعلق بمحذوفٍ يدل عليه المعنى، كأنه قيل: لا يزالون على ما هم عليه من الكفر حتى إذا رأوا ما يوعدون (١)، وهذا أظهر.

﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ ﴿إِنْ﴾ هنا نافية، والمعنى: قل: لا أدري أقريب ما توعدون أم بعيد، وعبر عن بُعده بقوله: ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾.

ويعني بـ ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾: قتلهم ببدر، أو يوم القيامة.


(١) الكشاف (١٦/ ٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>