للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٢) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾]

﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي: ملجأً.

﴿إِلَّا بَلَاغًا﴾ بدل من ﴿مُلْتَحَدًا﴾؛ أي: لا أجد ملجأً (١) إلا بلاغ الرسالة.

أو بدل من ﴿ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾: أي: لا أملك شيئًا إلا بلاغ الرسالة.

ويحتمل أن يكون استثناء منقطعًا.

﴿مِنَ اللَّهِ﴾ قال الزمخشري: هذا الجار والمجرور ليس بصلة لبلاغ، إنما هو بمعنى: بلاغًا كائنا من الله (٢).

ويحتمل عندي: أن يكون متعلقًا بـ ﴿بَلَاغًا﴾، والمعنى: بلاغ عن الله.

﴿وَرِسَالَاتِهِ﴾ قال الزمخشري: إنه معطوف على ﴿بَلَاغًا﴾، كأنه قال: إلا التبليغ والرسالة (٣).


(١) في ب، هـ: «منجى».
(٢) الكشاف (١٦/ ٧٠).
(٣) الكشاف (١٦/ ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>