هذا: مفعول دخلت عليه اللام، كقولك:«ضربت لزيد»، وإعراب ﴿وَقَارًا﴾ على هذا: مصدر في موضع الحال.
الثالث: أن الرجاء هنا بمعنى الخوف، والوقار بمعنى: العظمة والسلطان، فالمعنى: ما لكم لا تخافون عظمة الله وسلطانه، و ﴿لِلَّهِ﴾ على هذا صفة (١) للوقار في المعنى.
الرابع: أن الرجاء بمعنى الخوف، والوقار بمعنى الاستقرار، من قولك: وَقَرَ في المكان: إذا استقر فيه، والمعنى: ما لكم لا تخافون الاستقرار في دار القرار إما في الجنة أو النار.
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾ أي: طورًا بعد طور، يعني: أن الإنسان كان نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، إلى سائر أحواله.
وقيل: الأطوار: الأنواع المختلفة، فالمعنى: أن الناس على أنواع في ألوانهم وأخلاقهم وألسنتهم وغير ذلك.
﴿طِبَاقًا﴾ ذكر في «الملك»(٢).
﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ القمر إنما هو في السماء الدنيا، وساغ أن يقول ﴿فِيهِنَّ﴾ لأن القمر لما كان في إحداهن فهو في الجميع، كقولك: فلان في الأندلس كذا: إذا كان في بعضها.
(١) كذا في النسخ الخطية، ولعلَّ الصواب: «صلةً للوقار»، أي: لا تخافون عظمةً لله. انظر: الكشاف (١٦/ ٣٥). (٢) انظر صفحة ٤٣٨.