ثم اختلف:
هل مقداره خمسون ألف سنة حقيقة؟ وهذا هو الأظهر.
أو هل وصف بذلك لشدة أهواله؟ كما يقال: «يوم طويل» إذا كان فيه مصائب وهموم.
وإذا قلنا إنه في الدنيا: فالمعنى: أن الملائكة والروح يعرجون في يوم لو عَرَجَ فيه الناس لعرجوا في خمسين ألف سنة.
وقيل: الخمسون ألف سنة هي مدة الدنيا، والملائكة تعرج وتنزل في هذه المدة.
وهذا كله على أن يكون قوله: ﴿فِي يَوْمٍ﴾ يتعلق بـ ﴿تَعْرُجُ﴾.
ويحتمل أن يكون ﴿فِي يَوْمٍ﴾ صفةً للعذاب، فيتعيَّن أن يكون اليوم يوم القيامة، والمعنى على هذا مستقيم.
﴿فَاصْبِرْ﴾ هذا متصل بما قبله من العذاب وغيره، أي: اصبر على أقوال الكافرين حتى يأتيهم العذاب، ولذلك وصفه بالقرب؛ مبالغةً في تسلية النبي ﷺ.
﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦)﴾ يحتمل أن يعود الضمير:
على العذاب.
أو على اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة.
والبعيد يحتمل أن يراد به:
بُعد الزمان.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute