وقيل: الروح: ملائكة حَفَظَة على الملائكة، وهذا ضعيف مفتقر إلى صحة نقله.
وقيل: الروح: جنس أرواح الناس وغيرهم.
﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ اختلف في هذا اليوم على قولين:
أحدهما: أنه يوم القيامة.
والآخر: أنه في الدنيا.
والصحيح: أنه يوم القيامة؛ لقول رسول الله ﷺ في حديث مانع الزكاة:«ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا صُفِّحت له صفائح من نار يُكوى بها جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد»(١) يعني: يوم القيامة.
= وهي صفات الكمال، فلا تدل على علو الذات في حقه تعالى، بل على علو القدر، وهذا يتفق مع مذهب نفاة علو الله بذاته، ولكن ابن جزي ﵀ رجَّح أن المعارج هي المصاعد إلى السماء، بدليل قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾، ولكنه قال: تعرج الملائكة والروح إليه أي: إلى عرشه، وهذا تأويل بصرف الكلام عن ظاهره، وهو أنها تعرج إلى الله، ولا موجب لهذا التأويل إلا النزعة إلى نفي العلو الذي هو مذهب القوم، وقد جاء في السنة ما يشهد لظاهر الآية، وهو قوله ﷺ: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» وفيه: «ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي» الحديث. والصواب في الآية أن الملائكة والروح تعرج إلى الله. (١) أخرجه مسلم (٩٨٧).