للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ أي: تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها.

﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ أي: تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض؛ لشدَّة غيظها على الكفار.

فيحتمل:

أن تكون هي المغتاظة بنفسها.

ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية.

والأول أظهر؛ لأن حال الزبانية يُذكر بعد هذا.

وغيظ النار يحتمل:

أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها.

أو يكون عبارةً عن شدتها.

﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ أي: كلما أُلقي في جهنم جماعة من الكفار سألهم الزبانية: هل جاءكم (١) نذير؟ أي: رسول، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾.

وقوله: ﴿كُلَّمَا﴾ يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعةٍ تُلْقَى في النار.

﴿إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾ يحتمل أن يكون:

من قول ملائكة النار للكفار.

أو من قول الكفار للرسل في الدنيا.


(١) في أ، ب: «جاءهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>