﴿وَقَالُوا﴾ الضمير للكفار؛ أي: لو كنا نسمع كلام الرسل ونعقل الصواب ما كنا في أصحاب السعير.
﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ اعترافهم هذا في وقتٍ لا ينفعهم الاعتراف.
وذنبهم هنا: يراد به تكذيب الرسل.
﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ انتصب ﴿فَسُحْقًا﴾ بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن معناه: وهم غائبون عن الناس، ففي ذلك وصفٌ لهم بالإخلاص.
والآخر: أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها، على أن هذا القول إنما يحسن في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣].
﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ المعنى: سواء جهرتم أو أسررتم فإن الله يعلم الجهر والسر.
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شيء؛ لأن الخالق يعلم مخلوقاته.
ويحتمل أن يكون ﴿مَنْ خَلَقَ﴾:
فاعلًا يراد به الخالق، والمفعول محذوف تقديره: ألا يعلم الخالق خَلْقَه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute