غيرها، على أن القول بمواضع الكواكب وفي أيِّ سماءٍ هي لم يرد في الشريعة.
﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ أي: جعلنا منها رجومًا؛ لأن الكواكب الثابتة ليست ترجم الشياطين، فهو كقولك:«أكرمت بني فلان»: إذا أكرمتَ بعضهم.
والرجوم: جمع رجْمٍ، وهو مصدر سُمِّي به ما يُرجم به.
قال الزمخشري: معنى كون النجوم رجومًا للشياطين: أن الشهب تنقضُّ من النجوم لرجم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء، فالشهب الراجمة منفصلة من نار الكواكب، لا أن الراجمة هي الكواكب أنفسها؛ لأنها ثابتة في الفلك (١).
قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينةٌ السماء، ورجومٌ الشياطين وليهتدى بها في ظلمات البر والبحر.