﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ أي: بعضها فوق بعض. والطباق:
مصدرٌ وُصفت به السموات.
أو على حذف مضاف تقديره: ذوات طباق.
وقيل: إنه جمع طَبقة.
﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أي: من قلةِ تناسُبٍ وخروجٍ عن الإتقان، والمعنى: أن خلقة السموات في غاية الإتقان، بحيث ليس فيها ما يَعيبها من الزيادة والنقصان والاختلاف.
وقيل: أراد خلقة جميع المخلوقات.
ولا شك أن جميع المخلوقات متقنةٌ، ولكن تخصيص الآية بخلقة السماوات أظهر؛ لورودها بعد قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾، فكأن قوله: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ بيانٌ وتكميل لما قبله.
والخطاب في قوله: ﴿مَا تَرَى﴾ و ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ وما بعده: للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب ليعتبر.
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ الفطور: الشقوق، جمع فَطْر وهو الشَّق.
ورجْعُ البصر: ترديده في النظر.
ومعنى الآية: الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خَلل (١)،