للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: معناه: تعاظم.

وهو مختص بالله تعالى، ولم يُنطق له بمضارع.

﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ يعني: مُلك السموات والأرض والدنيا والآخرة.

وقيل: يعني: مُلْك الملوك في الدنيا، فهو كقوله: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦].

والأول أعم وأعظم.

﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ يعني: موت الخلق وحياتهم.

وقيل: الموت: الدنيا؛ لأن أهلها يموتون، والحياة: الآخرة؛ لأنها باقية، فهو كقوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] وهو على هذا وصفٌ بالمصدر.

والأول أظهر.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ أي: ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه.

والمعنى: ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم.

﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ روي أن رسول الله قرأها فقال: «أيكم أحسن عقلًا (١)، وأشدكم لله خوفًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله» (٢).


(١) في أ، ب، ج، هـ: «عملًا»، والمثبت موافق لما في الرواية.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٣٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>