ابن عمر:«لقُبُل عدتهن»، ورويت القراءتان عن رسول الله ﷺ(١).
ومعنى ذلك كله: أن لا يطلقها وهي حائض، فهو منهي عنه بإجماع؛ لأنه إذا فعل ذلك لم يقع طلاقه في الحال التي أمره الله بها وهو استقبال العدة.
واختلف في النهي عن الطلاق في الحيض هل هو معلَّل بتطويل العدة، أو هل هو تعبد؟
والصحيح أنه معلل بذلك.
وينبني على هذا الخلاف فروع:
منها: هل يجوز إذا رضيت به المرأة أم لا؟
منها: هل يجوز طلاقها وهي حامل أم لا؟
ومنها: هل يجوز طلاقها قبل الدخول وهي حائض أم لا؟
فالتعليل بتطويل العدَّة يقتضي جواز هذه الفروع، والتعبد يقتضي المنع.
ومن طلق في الحيض لزمه الطلاق، ثم أُمر بالرجعة على وجه الإجبار عند مالك، ودون إجبار عند الشافعي حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، حسبما ورد في حديث ابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال له:«مرة فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر؛ فإن شاء طلق وإن شاء أمسك»(٢).
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٧٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٣٠٣)، (٦/ ٣٠٩). (٢) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).