للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أنه لما كان حكم الطلاق يشترك فيه النبي وأمته، قيل: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ خطابًا له ولهم، وخُصَّ هو بالنداء أولًا تعظيمًا له، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: «يا فلان افعلوا»، أي: افعل أنت وقومك، ولأنه هو المبلِّغ إلى أمته (١)، فكأنه قال: يا أيها النبي إذا طلقت أنت وأمتك.

وقيل: تقديره: يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم، وهذا ضعيف؛ لأنه يقتضي أن هذا الحكم مختص بأمته دونه.

وقيل: إنه خوطب النبي بـ ﴿طَلَّقْتُمُ﴾ تعظيمًا له، كما تقول للرجل المعظّم: «أنتم فعلتم»، وهذا أيضًا ضعيف؛ لأنه يقتضي اختصاصه بالحكم دون أمته.

ومعنى ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ هنا: إذا أردتم الطلاق.

واختلف في الطلاق هل هو مباح أو مكروه؟

وأما إذا كان على غير وجه السنة فهو ممنوع، ولكن يلزم.

وأما اليمين بالطلاق فممنوع (٢).

﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ تقديره: طلقوهن مستقبلات لعدتهن، ولذلك قرأ عثمان وابن عباس وأبي بن كعب: «فطلقوهن في قُبُلِ عِدَّتِهن»، وقرأ


(١) في ب، د: «لأمته».
(٢) في أ، ب: «فهو ممنوع».

<<  <  ج: ص:  >  >>