ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾، يعني: يوم القيامة.
و ﴿التَّغَابُنِ﴾: مستعارٌ من تغابُن الناس في التجارة، وذلك إذا فاز السعداء بالجنة، فكأنهم غَبَنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء، فالتغابن على هذا بمعنى الغَبْن، وليس على المتعارف في صيغة تفاعل من كونها بين اثنين، كقولك: تضارب وتقاتل، إنما هي فعلٌ واحدٍ كقولك: تواضع، قاله ابن عطية (١).
وقال الزمخشري: يعني: نزول السعداء منازل الأشقياء ونزول الأشقياء منازل السعداء، والتغابن على هذا بين اثنين، قال: وفيه تهكُّم بالأشقياء؛ لأن نزولهم في جهنم ليس في الحقيقة بغَبْن للسعداء (٢).