للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ هذا تعليلٌ للمنع من ردِّ المرأة إلى الكفار، وفيه دليل على ارتفاع النكاح بين المشركين والمسلمات.

﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا﴾ يعني: أعطوا الكفار ما أعطوا نساءهم من الصَّدُقات إذا هاجرن، ثم أباح للمسلمين تزوجُهن بالصَّداق.

﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ العِصَم: جمع عصمة النكاح، فأمر الله المسلمين أن يفارقوا نساءهم الكوافر، يعني: المشركات من عبدة الأوثان، فالآية على هذا محكمة.

وقيل: يعني: كل كافرة، فعلى هذا: نُسخ منها جواز تزوج الكتابيات بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥].

وروي أن الآية نزلت في امرأة لعمر بن الخطاب، كانت كافرة فطلقها.

﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا﴾ أي: اطلبوا من الكفار ما أنفقتم من الصَّدُقات على أزواجكم، اللاتي فَرَرْنَ إلى الكفار، وليطلب الكفار منكم ما أنفقوا على أزواجهم اللاتي هاجرن إلى المسلمين.

﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِثْلَ مَا أَنفَقُوا﴾ معنى ﴿فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾: هروب نساء المسلمين إلى الكفار.

والخطاب في قوله: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ و ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم﴾: للمسلمين.

وقوله: ﴿عَاقَبْتُمْ﴾ ليس من العقاب على الذنب، وإنما هو:

<<  <  ج: ص:  >  >>