ولا لخوفٍ ولا غير ذلك من أغراض الدنيا سوى حب الله ورسوله والدار الآخرة.
والثاني: أن يُعرض عليها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
والثالث: أن تُعرض عليها الشروط المذكورة بعد هذا؛ من ترك الإشراك والسرقة وقتل أولادهن، وترك الزنا والبهتان والعصيان فإذا أقرَّت بذلك فهو امتحانها، قالته عائشة ﵂.
﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ نزلت هذه الآية إثر صلح الحديبية، وكان ذلك الصلح قد تضمن أن يَرُدَّ المسلمون إلى الكفار كل من جاء مسلمًا من الرجال والنساء، فنسخ الله أمر النساء بهذه الآية، ومنع من ردِّ المؤمنة إلى الكفار إذا هاجرت إلى المسلمين، وكانت المرأة التي هاجرت حينئذٍ أميمة بنت بشر امرأة حسان بن الدَّحداحة، وقيل: سُبيعة الأسلمية، ولما هاجرت جاء زوجها فقال: يا محمد ردها علينا، فإن ذلك في الشرط لنا عليك، فنزلت الآية، فامتحنها رسول الله ﷺ فلم يردَّها، وأعطى مهرها لزوجها.
وقيل: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، هربت من زوجها إلى المسلمين.
واختلف في الرجال هل حكمهم في ذلك كالنساء فلا تجوز المهادنة على ردّ من أسلم منهم، أو تجوز حتى الآن؟ على قولين.