﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ رخص الله للمسلمين في مبرَّة (١) من لم يقاتلهم (٢) من الكفار، واختلف فيهم على أربعة أقوال:
الأول: أنهم قبائل من العرب منهم خزاعة وبنو الحارث بن كعب؛ كانوا قد صالحوا رسول الله ﷺ على أن لا يقاتلوه، ولا يُعينوا عليه.
الثاني: أنهم من كفار قريش، من لم يقاتل المسلمين ولا أخرجهم من مكة.
والآية على هذين القولين منسوخة بالقتال.
الثالث: أنهم النساء والصبيان، وفي هذا ورد أن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ وهي مشركة أفأصلها؟ قال:«نعم صِلِي أُمَّكِ»(٣).
الرابع: أنه أراد من كان بمكة من المؤمنين الذين لم يهاجروا.
وأما الذين نهى الله عن مودتهم لأنهم قاتلوا المسلمين وظاهروا على إخراجهم: فهم كفار قريش.