والنسيان هنا يحتمل أن يكون: بمعنى الترك، أو الغفلة؛ أي: نسوا حقَّ الله فأنساهم حقوق أنفسهم والنظرَ لها.
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ الآية؛ توبيخٌ لابن آدم على قسوة قلبه، وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن، فإنه إذا كان الجبل يخشع ويتصدَّع لو سمع القرآن فما ظنك بابن آدم!.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أي: يعلم ما غاب عن المخلوقين وما شاهدوه.
وقيل: الغيب: الآخرة، والشهادة: الدنيا.
والعموم أحسن.
﴿الْقُدُّوسُ﴾ مشتقٌ من التقدُّس (٢)، وهو التنزُّه عن صفات المخلوقين، وعن كل نقص وعيب، وصيغة فُعُّول للمبالغة كالسُّبُّوح.
﴿السَّلَامُ﴾ في معناه قولان:
أحدهما: الذي سَلِم عبادُه من جَوْره.
والآخر: السليم من النقائص.
وأصله مصدر بمعنى السلامة، ثم وُصِفَ به مبالغةً، أو على حذف مضاف تقديره: ذو السلام.
(١) في د زيادة: «والمنافقين». (٢) في أ، هـ: «التقديس».