﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ هذا أمرٌ بأن تنظر كلُّ نفس ما قدمت من أعمالها ليوم القيامة.
ومعنى ذلك: محاسبة النفس لتكفَّ عن السيئات وتزيد من الحسنات، وإنما عبَّر عن يوم القيامة بـ ﴿غَدٍ﴾ تقريبًا له؛ لأن كل ما هو آت قريب.
فإن قيل: لم كرر الأمر بالتقوى؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنه تأكيد.
والآخر - وهو الأحسن -: أنه أمر بالتقوى أولًا استعدادًا ليوم القيامة، ثم أمر به ثانيًا؛ لأن الله خبير بما يعملون، فلما اختلف الموجبان كرره مع كل واحد منهما.