للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شجر الجنة تثمر في كل وقت، ولا تمتنع ببعد تناولها ولا بغير ذلك من وجوه المنع.

﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ هي الأَسِرَّةُ، وقد روي أن ارتفاع سرير منها مسيرة خمس مئة عام.

وقيل: هي النساء، وهذا بعيد.

﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير لنساء الجنة، فإن سياق الكلام يقتضي ذلك، وإن لم يتقدم ذكرهن، ولكن قد تقدَّم ذكر الفُرُش وهي تدل على النساء.

وأما من قال: إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها.

وقيل: يعود على الحور العين المذكورات قبل هذا، وذلك بعيد، فإن ذلك في وصف جنات السابقين، وهذا في وصف جنات أصحاب اليمين.

ومعنى إنشاء النساء: أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خَلْقًا آخر في غاية الحسن - بخلاف الدنيا -، فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ترجع حسنة.

﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ روي: أنهن دائمات البكارة متى عاود الوطء وجدها بكرًا.

﴿عُرُبًا﴾ جمع عَروب، وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته.

وعبَّر عنهن ابن عباس: بأنهن العواشق لأزواجهن.

وقيل: هي الحسنة الكلام.

﴿أَتْرَابًا (٣٧) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ أي: مستوياتٍ في السن مع أزواجهن، وروي أنهم يكونون في سن أبناء ثلاثة وثلاثين عامًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>