للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على هذا: مِنْ خَضد الغصنَ: إذا ثنآه.

﴿وَطَلْحٍ مَنضُودٍ (٢٩)﴾ الطلح: شجر عظام كثيرة الشوك، قاله ابن عطية (١).

وقال الزمخشري: هو شجر الموز (٢).

وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وقرأ علي ابن أبي طالب: «وطلع منضود» بالعين، فقيل له: إنما هو «وطلح» فقال: ما للطلح وللجنة! فقيل له: أنصلحها (٣) في المصحف؟ فقال: المصحف اليوم لا يغيَّر.

والمنضود: الذي تنضَّد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق.

﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ أي: منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه شمس، وقال رسول الله : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها واقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾» (٤).

﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١)﴾: أي: مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته.

وقيل: المعنى: أنه جارٍ في غير أخاديد.

وقيل: المعنى: أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.

﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾ أي: لا ينقطع إبّانها كفاكهة الدنيا، فإن


(١) المحرر الوجيز (٨/ ١٩٧).
(٢) الكشاف (١٥/ ١٩٦).
(٣) في ب، هـ: «أتصلحها».
(٤) أخرجه البخاري (٣٢٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>