للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ يتعلق بقوله: ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ على ما قال الزمخشري (١).

ويحتمل أن يتعلق بـ ﴿أَتْرَابًا﴾، وهذا هو الذي يقتضيه المعنى؛ أي: أترابٌ لأزواجهم.

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ أي: جماعة من أول هذه الأمة وجماعة من آخرها، وقد قال رسول الله : «الفرقتان من أمتي» (٢)، وفي ذلك ردٌّ على من قال إنهما من غير هذه الأمة.

وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، بخلاف السابقين فإنهم قليل في الآخرين؛ وذلك لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر منهم في آخرها؛ لفضيلة السلف الصالح، وأما أصحاب اليمين فكثيرٌ في أولها وآخرها.


(١) الكشاف (١٥/ ٢٠١).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>